السيد مصطفى الخميني
13
تفسير القرآن الكريم
النحو والإعراب مقتضى ما تحرر في الكتب النحوية إن " إياك " نصب بوقوع الفعل عليه ، وموضع الكاف في " إياك " الخفض بإضافة " إيا " إليها ، و " إيا " اسم الضمير المنصوب . وقال الأخفش : لا موضع للكاف من الإعراب ، لأنها حرف الخطاب ، وهو قول ابن السراج ( 1 ) ، وقال ابن حيان " إياك " مفعول مقدم ( 2 ) . والذي تبين لنا : أن " إياك " في حكم الكاف الذي هو حرف الخطاب ، ولا يضاف " إيا " إلى ما بعده ، كما مر ، بل هي كلمة اعتماد . وأما كونه مفعولا ، فإن أريد منه أنه مفعول به ومفعول بلا واسطة ، فهو ممنوع في جملة * ( إياك نستعين ) * إذا قلنا بأن الاستعانة معناها الطلب ، وفي كونه مفعولا بلا واسطة في جملة * ( إياك نعبد ) * إشكال مضى سبيله . فعلى كل تقدير هو معمول الفعل المتأخر ، أو المحذوف المتقدم
--> 1 - انظر تفسير التبيان 1 : 37 . 2 - البحر المحيط 1 : 24 .